لغتنا العربية في مواجهة التحديات
الباحث
فدى عبد الرزاق القصير
الاختصاص
علوم تربوية
المشرف
الدكتور صلاح عبد السميع عبد الرازق
ملخص البحث

إن العربية هي لغة العقيدة والعبادة والنص السماوي الخالد وهي التراث  التاريخي  والمخزون الثقافي ووعاء ذاكرة الأمة ويعلم الأعداء تماما أن أي محاولة لزحزحة اللغة عن مواقعها هو محاولة لإلغاء هذه الأمة، التي لم تشكل بعوامل جغرافية أو لونية أو جنسية أو اجتماعية  أو اقتصادية وإنما  كان انطلاقها من خلال (إقرأ) وكان كتابها وهو القرآن الحكيم معجزة بيانية تربوية، فكانت هذه الأمة أمة العلم والفكر والقيم.[1] .

إن الغربة التي آلت إليها لغتنا العربية بين أبناء ملتها وعزوف الناشئة عن تعلم لغتهم الأصلية، والتباهي و الإفتخار بإتقان اللغات الأجنبية، وحصر اللغة  بتعليم الاختصاصات الأدبية وإحصاؤها عن التخصصات العلمية، لهي مؤشرات خطيرة على نجاح أعداء  هذه الأمة في الوصول إلى أهدافهم التي  لا  تنال  اللغة كلغة و إنما  يبتغي من وراءها أمة كاملة  تتحدث هذه اللغة، حيث أن اللغة إذا كانت عند غيرنا من الأمم وسيلة للتعبير عن الأغراض والأفكار فهي بالنسبة إلينا نحن العرب

تمثل ركيزة أساسية من الركائز التي يمكن أن تجمع شملنا وتوحد شتاتنا ,

ولهذا يجب أن تتكتف جهود جميع الغيورين على هذه اللغة حتى تؤتي ثمارها، للوقوف في وجه هذه التحديات ومن ثم الارتقاء  بهذه اللغة من جديد، حتى تعود إلى دورها الريادي والحضاري المتألق، والذي لازمها ولحقبات طويلة من الزمن .

حيث إن الأمة التي تهمل لغتها أمة تحتقر نفسها وتفرض على نفسها التبعية الثقافية، وحاشا أن نريد ذلك أو أن نقبل به. فنحن نؤمن أن تعلم اللغة وتعليمها ليس مهنة أو قضية تعليمية وإنما هو قضية حضارة ورسالة أمة، قضية تاريخ موروث وحاضر معاش ومستقبل منشود.



[1]  الاتقاء بالعربية في رسائل الإعلام/ ص: 27.

 




أسست عام 1397هـ -1977م
مُرخصة رسمياً من وزارة الداخلية اللبنانية
بموجب العلم والخبر رقم 44/أد،
تاريخ 28/آذار /1978م .