مناهج التعليم العامة الجديدة في الميزان
المواضيع المطروحة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الهادي الأمين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

إن المجلس العلمي في " معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية " انطلاقاً من شعوره بمسؤوليته أمام الله تعالى في بناء الإنسان الأمثل عَمِل بالتعاون مع أهل الاختصاص في التربية والتعليم لإقامة " المؤتمر التربوي الإسلامي الخامس " بموضوع : " مناهج التعليم العام الجديدة في الميزان ". هذه المناهج التي أقرها مجلس الوزراء بتاريخ 25/10/1995 م، وألغى منها بصورة ضمنية مادة " التربية الدينية " ثم جعلها اختيارية وفي أيام العطل المدرسية!

وبعون الله تعالى ورعايته وتوفيقه ، انعقد المؤتمر يوم الأحد بتاريخ 16 محرم 1420هـ الموافق 2 أيار 1999م في "مجمع الإصلاح الإسلامي" بطرابلس بحضور ومشاركة الشخصيات والهيئات الكريمة الآتية :

1- دارُ الفتوى .

2- المجلسُ الإسلاميُ الشيعي الأعلى . .

3- وزارة التربية الوطنية والثقافة والتعليم العالي.

4- معالي الوزير السيد نجيب الميقاتي .

5- النواب السادة : محمد عبد اللطيف كبارة - خالد ضاهر - صالح الخير .

6- المركز التربوي للبحوث والإنماء .

7- جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت .

8- بلدية طرابلس .

9- جمعية التعليم الديني الإسلامي في بيروت .

10- الجماعة الإسلامية في لبنان .

11- جماعة عباد الرحمن في بيروت .

12- كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية في طرابلس .

13- جامعة الجنان في طرابلس .

14- مركز عمر المختار التربوي في البقاع .

15- بلدية القلمون .

16- جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية في بيروت .

17- جمعية الأحباب في بيروت .

18- جمعية الاتحاد الإسلامي في بيروت .

19- جمعية الإنقاذ الإسلامية في طرابلس .

20- جمعية العمل النسوي في طرابلس .

21- رابطة المعلمين المسلمين في لبنان .

22- الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية في بيروت .

23- المكتب التربوي الإسلامي في لبنان .

24- الرابطة التربوية الإسلامية في الشمال .

25- ثانوية البيادر في بيروت .

26- ثانوية الإيمان النموذجية في بيروت .

27- ثانوية الإيمان في صيدا .

28- الثانوية الفرنسية العربية في بيروت .

29- مدارس الإيمان الإسلامية في طرابلس والشمال .

30- ثانوية الإصلاح الإسلامية - طرابلس.

31- معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية .

وقد تناولت الأبحاث السبعة عشر التي قدمها نخبة من الأساتذة العاملين في حقل التربية والتعليم ثمانية محاور :

الأول : قراءة نقدية في كتب التربية الوطنية والتنشئة المدنية الجديدة .

الثاني : قراءة في التغيير التربوي في لبنان - البعد الموضوعي ( كتاب الأدب العربي للتعليم الثانوي - السنة الأولى ).

الثالث : نقد كتابَيْ: " القراءة العربية " للسنتين الأولى والرابعة الابتدائيتين -التعليم الأساسي .

الرابع : نقد كتاب " القراءة العربية " - التعليم الأساسي - السنة السابعة.

الخامس : دراسة نقدية في مناهج الرياضيات في المراحل : الابتدائية والمتوسطة والثانوية .

السادس :المناهج الجديدة بين عظم النقلة ووجوب الإصلاح(في العلوم الطبيعية ).

السابــع : الجوانب القيمية والأخلاقية والسلوكية في المناهج الجديدة .

الثامــن : استراتيجيات خطة النهوض التربوي في لبنان .



في جلسة الافتتاح تحدث السادة :

1- رئيس المجلس العلمي : في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية

المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي .

2- مفتي الجمهورية اللبنانية : سماحة الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني،

- ممثلاً بسماحة الشيخ الدكتور طه الصابونجي -

مفتي طرابلس والشمال .

3-وزير التربية الوطنية والثقافة والتعليم العالي : الأستاذ محمد يوسف بيضون،

-ممثلاً بالأستاذ فوزي نعمه - رئيس المنطقة التربوية في الشمال .

4- رئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت : سعادة النائب الأستاذ تمام سلام -ممثلاً بالأستاذ الدكتور أميـــن فرشوخ .

وقد أتت الأبحاث على الشكل الآتي :

الجلسة الأولى :

الموضوع : قراءة نقدية لكتب "التربية الوطنية والتنشئة المدنية" الجديدة .

الباحث الأول: الأستاذ محمد سلامي - المدير المركزي للدراسات والتوثيق في جمعية التعليم الديني الإسلامي في بيروت.

الباحث الثاني: الأستاذ إبراهيم لبدة - مدير مدرسة روضة العلوم التابعة لجمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية الإسلامية في بيروت .

المناقش : الأستاذ الدكتور عدنان الأمين - رئيس الهيئة اللبنانية للعلوم التربوية في بيروت .

الجلسة الثانية:

الموضوع : قراءة نقدية لكتب مادة: " اللغة العربية وآدابها " لمراحل التعليم الثانوي والمتوسط والابتدائي .

الباحث الأول : الأستاذ سامي الخطيب - رابطة المعلمين المسلمين.

الباحث الثاني: الأستاذ خليل الأيوبي - المشرف التربوي في ثانوية الإصلاح الإسلامية في طرابلس .

الباحث الثالث: الأستاذ حسن نحاس - منسق اللغة العربية في ثانوية الإيمان النموذجية في بيروت .

المناقش : الأستاذ الدكتور يوسف الصميلي - عضو اللجنة التربوية المشرفة على مركز عمر المختار التربوي في البقاع .



الجلسة الثالثة :

الموضوع : دراسة نقدية في منهجي الرياضيات والعلوم الطبيعية .

الباحث الأول : الأستاذ عبد الرؤوف إيعالي - منسق ومدرس مادة الرياضيات في ثانوية روضة الفيحاء في طرابلس .

الباحث الثاني: الأستاذ وائل شلق - المشرف التربوي على تدريس مادة العلوم في ثانوية الجنان في طرابلس .

المناقش: الأستاذ سليم زعتري - منسق مادة الرياضيات في ثانوية الإيمان النموذجية في بيروت .

الجلسة الرابعة :

الموضوع الأول : الجوانب القيمية والأخلاقية والسلوكية في المناهج الجديدة .

الباحث: الأستاذ ناصر الظنط - مدير المكتب التربوي الإسلامي في لبنان .

الموضوع الثاني : نقد كتاب " الحياة الاقتصادية " في مرحلة التعليم الثانوي - السنة الأولى .

الباحث : الأستاذ حسن طرابلسي - رئيس الرابطة التربوية الإسلامية في طرابلس .

الموضوع الثالث: استراتيجيات خطة النهوض التربوي في لبنان.

الباحث: الأستاذ خالد عيتاني - المشرف التربوي في الثانوية الفرنسية العربية في بيروت .

المناقش : المربي الأستاذ مصطفى الحريري مدير ثانوية الإيمان - صيدا .





لماذا المؤتمر الخامس ؟
أولاً: إن المؤتمر التربوي الإسلامي الخامس مدماك أساس جديد في إطار مسيرة الإصلاح التربوي في لبنان ، والذي قام بالدعوة إليه وبتنظيمه المجلس العلمي في معهد طرابلس الجامعي للدراسات الإسلامية حين عقد المؤتمر الأول عام 1411هـ 1991م ثم المؤتمر الثاني عام 1413هـ 1993م ؛ ثم المؤتمر الثالث عام 1416هـ - 1995 م، تحت عنوان: " التحديات التربوية - مشكلات وحلول" ، حيث جرت دراسة معمقة لخطة النهوض التربوي الرسمية .

ثم ناقش المؤتمر التربوي الإسلامي الرابع المنعقد عام 1417هـ - 1996م، موضوع: "التعليم الديني في لبنان".



ثانياً: إن هذا المؤتمر هو محاولة جماعية للبحث العلمي بغية تسليط الأضواء على الكتب المدرسية الجديدة التي أصدرها المركز التربوي للبحوث والإنماء، بناء على خطة النهوض التربوي الرسمية، في مطلع العام الدراسي 1998 - 1999م ، والتي تُعَدُّ المرحلة الأولى في طريق تطبيق المناهج الجديدة للتعليم العام في لبنان (ما قبل الجامعي).



ثالثاً: إن مناهج التعليم العام الجديدة ( ماقبل الجامعي)، تعتبر خطوة هامة في طريق تطوير مناهج التعليم منذ بداية عهد الاستقلال عام 1943م ، التي تعثرت مسيرتها أثناء الحرب اللبنانية وهي قيد الدراسة المستمرة من قبل المركز التربوي للبحوث والإنماء ، في سبيل تطويرها ، وذلك عملاً بالمادة 3 من المرسوم رقم 10227 /97 .

وقد أكد وزير التربية الوطنية والشباب والرياضة في التعميم رقم 31/م/98 الصادر بتاريخ 1 تموز 1998 - الفقرة الخامسة - " أهمية التعاون الكلي بين وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة وجميع المعنيين بالشأن التربوي ، لما فيه خير النشء والوطن " .
 

توصيات المؤتمر:

بناءً عليه، أصدر المؤتمر التربوي الإسلامي الخامس التوصيات الآتية:

أولاً : إن استبعاد التعليم الديني من مناهج التعليم في المدرسة الرسمية هو عملية تدمير للمواطنية السليمة في لبنان ، ولا يشك عاقل في أن سرقة التراث أخطر من سرقة الآثار وأموال الدولة والأملاك البحرية ، وفي أن قطع الإنسان عن دينه أخطر من قطع الطريق، وفي أن أمن الدولة والأمن العام والأمن الداخلي لا يكون بغير تحقيق الأمن التربوي والروحي لأبناء الوطن، ولا يكون ذلك إلا بربطهم بالوحي الإلهي وبالأدب النبوي حتى يكون لهم في أنفسهم عن الشر رادع وإلى الخير دافع .

وإن حكومة العهد الجديد ، التي نتمنى لها كل خير وتوفيق ،والتي راهن الكثيرون عليها، مدعوة إلى المسارعة في إعادة التعليم الديني إلى صُلب المناهج. وهذا مطلب كل المؤمنين في لبنان ،وعندئذ سيكون ذلك وسام شرف على صدرها. وبدون ذلك سيكون البوار والدمار في عالم التربية والأخلاق، وتكون الحكومة قد تورطت في جريمة الاعتداء على الحق الأول من حقوق الإنسان ألا وهو حق الإنسان في معرفة ربه ودينه ورسله.

إن الذين يريدون وأد الدين في المجتمع ويستمهلون لوضع كتاب للتربية الدينية، ويتذرعون بكثرة عدد الطوائف في لبنان ، ويوحون بحيرتهم إزاء هذا الأمر نقول لهم وبكل صراحة: للمسلمين جميعاً كتابٌ واحد موحد هو القرآن الكريم، وللنصارى مرجعية تستطيع أن تقرر ما تريد. ولبنان ليس البلد الوحيد في العالم العربي المتعدد الطوائف.

ثانياً : إن إفراغ المناهج من كل ما يمت إلى الدين بصلة شكلاً أو مضموناً ، وخاصة في المواد التربوية المحضة : كالتربية الوطنية والتنشئة المدنية، والأدب والتربية الشمولية في مناهج إعداد المعلمين ، جريمة تؤكد أن الأدمغة التي اقترفتها عن عمد إنما أرادت وأد الدين في عالم التربية وقطع أبنائنا عن تراثهم وحضارتهم وعن مصادر قوتهم وعزتهم .

ثالثاً : إن التربية التي تتنكر للدين لتتقنع باسم التربية المدنية ، هي في حقيقتها تربية عدائية للدين.

وإن العلمنة التربوية بمفهومها المعلن : "حياد إزاء الدين" ، والدين نور وحق، والحيادُ إزاء النورِ ظلام وإزاء الحق ظلم وعدوان.



رابعاً : إن تذويبَ كثير من القيم وتمييعَها وتشويهَها وتهميشها، وتحطيمها بين سندانِ العلمنة ومطرقةِ العولمة ، قد جرى في العديد من المواضع في مناهج التعليم العام الجديدة في لبنان وبأساليب ولغات مختلفة ، في لغة الصورة وفي لغة الكلمة .

لذلك فإن المؤتمر يرى ضرورة تحقيق الأمور التالية:

أولاً : على صعيد كتب التربية الوطنية والتنشئة المدنية:

إعادة النظر في كتب التربية الوطنية والتنشئة المدنية الجديدة في الصفوف الآتية: (الأول والرابع الابتدائيين والسابع المتوسط والأول الثانوي)، التي تتضمن الكثير من الثغرات والسلبيات والمغالطات التربوية والتعليمية والتي نجملها بما يلي:

أ- إغفال العديد من القيم الجوهرية المتعلقة بالمرأة ودورها والأسرة ومفاهيمها.

ب- تغليب المادة على القيمة.

ج- تكريس الإشكالية المصطنعة بين " الدين " و " التقدم " كتعليم الطالب أن الإجهاض محرم دينياً ، إلا أن الدول المتقدمة أباحته في قوانينها ! ؟

د- محاولة فصم العروة الوثقى بين القيم الخلقية والأديان أو إشاعة ما يسمى بالمجتمع المدني المنسلخ عن حضارته ، الفاقد للشعائر والمقدسات ، والمصبوغ بثقافة غربية تطمس البعد الإيماني للطالب في تكوين معارفه وعلومه وتجعل من تنشئته المدنية وتربيته الوطنية بنياناً يفتقر إلى الأسس والدعائم الإيمانية التي من شأنها أن تجعل الطالب مواطناً صالحاً وصمام أمان في المجتمع والأسرة .

هـ- تكريس مناهج التربية الوطنية لتسمية (دولة إسرائيل)، على الرغم من ذكر عدوانها وجرائمها، كما لوحظ وجود تقصير كبير في تصوير إرهابها وإجرامها .

و- الإجحاف الخطير في ذكر المقاومة وهويتها وإنجازاتها وتدجين الطالب بتربيته على ما يسمى: المقاومة (السلمية) للعدو الغاصب المجرم وإغفال حقائق أساسية في هوية العدو الصهيوني كعدم ذكر الأطماع التوسعية لديه .

ز- التشويه الكبير " للتربية الوطنية "، عندما يسوى بين مقاومة اللبنانيين للعثمانيين من جهة وللفرنسيين والعدو الإسرائيلي من جهة أخرى .

ح- على صعيد الأسرة والمرأة : تبدو ملامح الأسرة اللبنانية من خلال كتب التربية الوطنية متفاوتة في عدد أبنائها بين كتاب وآخر ، مدعوة للحد من الإنجاب، يغلب عليها سمات المدنية واليسر الاقتصادي ، وتغيب عنها المظاهر والعادات الدينية، فينعدم ظهور مناسبة دينية ويندر ظهور امرأة محجبة ويُهَمَّش الدور العائلي للمرأة ، على حساب دورها الاقتصادي ، وتُبَثُّ الدعوات والمفاهيم والتشريعات التي تخالف أحكام الأديان السماوية ودورها .

لذلك نطالب بإجراء تعديلات جوهرية في هذه الكتب بما ينسجم مع تراثنا وثقافتنا وبيئتنا وحضارتنا وإزالة كل التوجهات أو الصور أو العبارات التي لا تليق بالإنسان اللبناني المؤمن، باعتماد القيم الأخلاقية كالصدق والأمانة والعدل والنزاهة والعفة والطهارة والاستقامة وحب الله والوطن والأمة والتضحية والفداء ومقاومة الاحتلال الصهيوني.

كما أننا نؤكد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار هذه الملاحظات قبل إصدار الكتب الباقية من السلسلة حتى لا تتكرر الإشكالات والأخطاء المذكورة.





ثانيا": على صعيد كتب مادة: اللغة العربية وآدابها:

1- كتاب : القراءة العربية للسنة الأولى الابتدائية :

يوصي المؤتمر بضرورة مراعاة الأمور الآتية :

أ- أن يدرس كل حرف من حروف اللغة العربية في درس مستقل .

ب- أن توظف صورة كل درس في حوار شفهي تعزيزاً لمهارة التعبير الشفهي.

ج- أن تضم نصوص المحفوظات الشعرية إلى نصوص القراءة النثرية في محاور خاصة بها .

د- أن تصحح الأخطاء ويدقق الكتاب تدقيقاً لغوياً وإملائياً .

هـ- أن توظف الألوان توظيفاً تربوياً هادفاً .

و- أن يُعطى الخط العربي حقه من العناية.



2- على صعيد كتاب القراءة العربية للسنة الرابعة الابتدائية :

أ- يجب دراسة النصوص وتدقيقها تدقيقاً لغوياً وإملائياً، لتخليصها من الأغلاط اللغوية والإملائية .

ب- اعتماد القيم الأخلاقية والإيمانية وغرسها وتعزيزها في نفوس التلاميذ من خلال النصوص وتحليلها .

ج- أن يعطىالخط العربي حقه من العناية.



3- على صعيد كتاب القراءة العربية للصف السابع:

أ- يدعو المؤتمر إلى حذف الدرسين الآتيين:

1- "المدينة والفجر" في المحور الأول، لأن فيه صورة تعبيرية كريهة عن الخمر.

2- "النغم التائه" في المحور الثامن، لأن فيه تحريفاً لقصة ولدي آدم: قابيل وهابيل.

4- على صعيد كتاب الأدب العربي للصف الثانوي الأول :

أ- تعديل النصوص بحيث توظف في بناء الإنسان اللبناني أخلاقاً وروحاً مع المحافظة على التاريخ القديم المكتوب وفهم " جوهر الأديان ودورها في تكامل شخصية الفرد روحياً وأخلاقياً وإنسانياً " .

ب- حذف رواية "أنّا كارنينا" لتولستوي" التي جاءت في محور " الثقافة الأدبية العالمية " للسببين التاليين:

1- لأنها تتناقض مع القيم الدينية القائمة على احترام العائلة والعلاقة الأسرية.

2- لأن فيها كثيراً من الألفاظ التي لا تتناسب والأدب الملتزم الذي حرصت أهداف المنهاج على تأكيده .

ج- إلغاء تدريس قصيدة " الجسر " لخليل حاوي لكثرة ما فيها من رمزية مُلَغَّزة ، وعبارات مخالفة لأهداف المنهج، وتحقيراً للشرق وتاريخه وتراثه.

د- اعتماد عناوين تهم الإنسان وتنبثق عن احتياجاته وواقعه بدلاً من العناوين الجزئية التي لا تتسم بالشمول ولا تتناسب مع روح المعاصَرَة، وعليه نقترح العناوين الآتية: "حقوق الإنسان" ، "العمل وعمالة الأطفال"، "المخدرات"، "السياحة والسفر"، "قضايا المرأة".

هـ- تدريب المعلم وتوجيهه لتنمية المهارات في طلابه ، مع تحديد المواضيع التي يمكنه فيها الاتجاه لتنمية هذه المهارة أو تلك.

و- تحديد آلية تحقيق كفاية التواصل الشفهي، لأن الأسئلة التي عنون لها بكلمتي "الحوار والتحضير" غير صالحة لأداء هذه الوظيفة بسبب تشعب إجاباتها من جهة، ولصعوبتها من جهة أخرى.

ز- ضرورة اعتماد العمل الفريقي في أنشطة الكتاب حيث إنه لم يُلحظْ ذلك إلا لماماً.

ثالثاً: على صعيد مادة الرياضيات :

أ) يعتبر المؤتمر أن ما طرحته المنهجية في مجال الرياضيات مهم جداً، وبخاصة في الجانب المتصل بطريقة إدخال المفاهيم عبر الأنشطة Activités ضمن مجموعات وزمر أي ما يسمى بالعمل الفريقي Travail par Groupe ، ولكنه يرى أنه لم يتم الإعداد المناسب والكافي للدخول في هذه العملية ولم تتبع حتى الآن وسائل مناسبة لمتابعة ما يجري على الأرض بشكل صحيح وكاف ولم يتم تأمين التجهيزات المناسبة خاصة في مدارس صفوفها تضيق بطلابها الكثر وبالتالي لم يتمكن الأساتذة المختصون من إنهاء المنهاج المقرر.

لذلك فإننا نحذر المسؤولين من مشكلة حقيقية سوف تواجه أبناءنا الطلبة ووزارة التربية الوطنية بعد سنتين في الامتحانات الرسمية.

ب) يدعو المؤتمر إلى تصحيح الأخطاء المطبعية وأخطاء الترجمة، في (كتاب الصف الأول الثانوي ، وعلى سبيل المثال لا الحصر: ص117) .

ج) كما يدعو إلى تدارك الأخطاء التربوية العديدة كعدم تعرض المنهجية لعملية ضرب الكسور في الصف الرابع الابتدائي.

د) إن الكتب المطروحة في الابتدائي ، والمتوسط لا تنسجم مع روح المنهجية التي تعتمد مبدأ البحث والتفكير ، في حين أن الكتب اعتمدت على الملاحظة للوصول إلى المفاهيم الرياضية مما يشكل خطراً على النمو العقلي للطالب .

هـ) ويدعو إلى تقسيم الصف الأول الثانوي إلى شعبتين: (علمية وأدبية).

و) يدعو المؤتمر إلى إعادة جدولة المناهج بحيث تتوافق مع الفترة الزمنية المحددة.

ز) يدعو المؤتمر إلى تدريب معلم الرياضيات على عملية التقويم وآلية التعلم الجديدة والصعوبات التي يواجهها المتعلم.

ح) تعيين مشرفين مختصين من قبل وزارة التربية الوطنية لمتابعة تطبيق المنهج الجديد للرياضيات بشكل أسبوعي.

ط) إنشاء مركز رسمي لتلقي شكاوى الأساتذة من سلبيات المنهج الجديد والعمل على تذليلها وتعميم ذلك على كل الأساتذة في المدارس.

ي) التخفيف من استعمال الآلة الحاسبة في كل الحصص حتى لا يعتمد الطالب عليها اعتماداً كلياً.

ك) الإسراع في تحديد ملامح التقويم الذي سيعتمد للعام القادم.



رابعاً: على صعيد مادة العلوم :

1 - على صعيد الصف السابع :

أ- يطالب المؤتمر بطرح موضوع: "التربية الجنسية" على بساط البحث بعمق، للتوصل إلى أفضل طريقة يمكن من خلالها توجيه الطالب والطالبة جنسياً في جو تسوده الأخلاق والفضيلة والحياء.

ب- حذف العبارة التالية الواردة في ص: 95

" L’accouplement permet au mâle d’introduire son pénis dans le vagin de la femelle et de déposer son sperme dans l’appareil reproducteur de la femelle où a lieu la fécondation “ .

والاستعاضة عنها بالعبارة التالية:

L’accouplement permet au mâle de déposer son sperme dans l’appareil reproducteur de la femelle où a lieu la fécondation”

جـ- كما يدعو إلى تخصيص درس حول :"مضار التدخين على الصحة العامة "، والحاقه بدرس التنفس .

د- يدعو المؤتمر إلى فصل الأنشطة المتعلقة بدرس الجهاز الهضمي والتحولات الهضمية والامتصاص ، الموجودة في صفحة 22 والواردة كلها ضمن نشاط واحد، بعضها عن بعض .

هـ- فصل الأنشطة المتعلقة بعملية التنفس عند الإنسان والضفدع ودودة الأرض والجرادة، والتي وردت في نشاط واحد في ص 56، الى عدة أنشطة تظهر الاختلاف في تركيبة الجهاز التنفسي عند كل من الحيوانات المذكورة، ثم إجراء نشاط آخر يوضح العناصر المشتركة في العمليات التنفسية المذكورة .

و- التقليل من الرسوم البيانية ذات الأرقام المعقدة.

ز- ُيَصِّور المنهاج في هذا الصف "الخمرَ " على أنها خدمة للإنسان فيصف إنتاج خمر التفاح بأنه " تخمرٌ في خدمة الإنسان " .

ويخصص البرنامج صفحتين كاملتين " لتخمُّر العنب " و " تخمُّر التفاح " والمسألة رقم 14 للتخمُّر الكحولي .

لذلك نطالب المعنيين بإظهار أضرار الخمرة على الصحة العقلية والجسدية والنفسية.



2- على صعيد الصف الثامن :

أ- يقترح المؤتمر توسيع برنامج الأحياء ليشمل وظائف الجسم عامة مع وسائل وقايتها.

ب- لاحظ المؤتمرون تضخم المعلومات المتعلقة بمواضيع منع الحمل وإيقاف الإخصاب وإيقاف الإباضة والعلوق والموجهة لطلاب لم يتجاوزوا الثالثة عشرة من العمر بما لا يتناسب مع هذه الأعمار والمستوى الإدراكي والخلفية الثقافية والوعي اللازم؛ وعليه يوصي المؤتمر بإعادة النظر في هذه الموضوعات ووسائل الإيضاح العائدة لها والعناية بأساليب طرحها بطريقة لا تخدش حس الطلبة في هذا العمر.

3- على صعيد الصف الأول الثانوي :

أ- يدعو المؤتمر إلى إعادة النظر بتوزيع الموضوعات المقررة في المنهاج الجديد لهذه المرحلة ليتمكن الأساتذة من إنجازها كلها ضمن الحصتين المقررتين أسبوعياً ، أو زيادة عدد الساعات المقررة لهذه المادة .



ب- إقامة دورة تدريبية جديدة لاعداد وتأهيل أساتذة العلوم في المرحلة الثانوية لأن الدورة التدريبية الوحيدة التي نظمها المركز التربوي للبحوث والانماء في الصيف الماضي لم تكن كافية .



جـ- اختيار معلم متخصص يستطيع معالجة موضوعات هذا الكتاب ويفضل ان يكون من حملة شهادة الإجازة الجامعية، تخصص فيزيولوجيا أو فيزيولوجيا عصبية وأن يكون ملماً بعلم النباتات " Botanique" وعلم دراسة البيئة "Ecologie" وهذا يقع على عاتق مجلس الخدمة المدنية .

د- تبسيط الرسوم البيانية وتوضيح المعلومات المتعلقة بها .

هـ- تأمين كتاب دليل المعلم.



و- كما يدعو المؤتمر إلى زيادة التمارين التي تنمي المواقف والقيم السليمة والسلوك القويم والتربية الصحية لدى الطالب وذلك فيما يتعلق بدرس الجهاز العصبي.

خامساً: على صعيد مادتي التكنولوجيا والمعلوماتية :

1- على صعيد مادة التكنولوجيا:

اعتبرت مناهج التعليم العام الجديدة مادة "التكنولوجيا" مادة مستقلة ، ولم يوضع حتى الآن منهاج متكامل لها من ناحية المحتوى ولا من ناحية التطبيقات. ولم يستطع كثير من المدارس تأمين معلمين للمادة المذكورة مؤهلين بشكل متكامل .

لذلك يرى المؤتمر أن تكون مادة "التكنولوجيا" في المناهج الجديدة تطبيقاً أو وسيلة إيضاحية ضمن المواد العلمية الأخرى: (الفيزياء، الكيمياء ، العلوم).

2- على صعيد مادة "المعلوماتية" :

يطالب المؤتمر وزارة التربية الوطنية بإرفاق المناهج الجديدة ببرامج معلوماتية، بغية توظيفها في تطوير العملية التعليمية.

سادساً : على صعيد كتاب " الحياة الاقتصادية ":

أ- يستنكر المؤتمر إغفال أية إشارة من قريب أو بعيد لبُنية الاقتصاد الاسلامي ومناهجه وآلياته وتطبيقاته المعاصرة في لبنان والعالم، في الوقت الذي يتوسَّله كثيرٌ من المؤسسات العلمية والمالية لتستلهم الحلّ للمشكلات الكبرى التي تسببت بها الرأسمالية والاشتراكية، فضلاً عن أن كثيراً من الجامعات في أميركا وأوروبا كرست للاقتصاد الإسلامي أقساماً خاصة .

لذلك يدعو المؤتمر إلى تدريس النظام الاقتصادي الإسلامي في فصل خاص به.

ب- يدعو المؤتمر القيمين على المنهجية الجديدة إلى إعادة صياغة كتاب (الحياة الاقتصادية) وفق الخصائص الجغرافية والبشرية والاقتصادية لمجتمعنا .

ج-كما يدعو المؤتمر إلى اعتماد الواقعية في الكتاب، بدلاً من طرح أمورٍ تُرجمت عن المجلات والكتب الغربية لا تعيشها مجتمعاتنا، مثل:

1- تعويضات ما قبل الولادة .

2- تعويضات ما بعد الولادة .

3- التقديمات الصحية من استشفاء وطبابة وأدوية وأعمال مخبرية وطبية بطريقة مجانية أو شبه مجانية .

4- تعويضات البطالة .

5- تعويضات السكن ( مساهمة في دفع إيجار السكن ).



د- يطالب المؤتمر بمعالجة قضية الربا بواقعية وأمانة وما ينتج عنها من أضرار اقتصادية واجتماعية خطيرة، تسبب كارثة في بعض الأحيان، في حين أن الكتاب يصوّر الاستدانة بالربا من الأسباب التي ترفع مستوى معيشة الفرد، خلافاً لقوله تعالى:



{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون[1]}.



هـ- يستغرب المؤتمر كيف يعتبرُ الكتابُ عمل الزوجةِ في بيتها وانصرافَها لتربية أولادِها وتعليمهم من أسباب التراجع في معدل النشاط الاقتصادي، مما يعد مناقضاً لكل الأعراف والمبادئ والتقاليد والأديان، التي تعتبر عمل المرأة في بيتها عملاً منتجاً تحسب قيمته المادية ضمن حساب الدخل الوطني.

سابعاً : على صعيد مواجهة علمنة التعليم في لبنان :

أ- يطالب المؤتمر بالتعاون والتنسيق بين وزارة التربية الوطنية والمركز التربوي للبحوث والإنماء من جهة ، والمراجع الدينية في لبنان من جهة أخرى لتحقيق الأمور الآتية :

1- إقصاء العناصر الملحدة والمعادية للدين عن دور المعلمين وكلية التربية، عملاً بأحكام الدستور اللبناني (المادة 9 ) التي تنص على ما يلي: "حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى تحترم جميع الأديان والمذاهب... الخ.. "

2- اعتبار مادة التربية الدينية إلزامية في مناهج دور المعلمين وكلية التربية.

3- حذف كل ما يتعارض مع المبادىء الدينية ، من المناهج المقررة .

4- اعتماد الطرح الشامل في جميع المواد ، لا سيما مواد العلوم الإنسانية التالية: الفلسفة والحضارة والاجتماع والاقتصاد والتربية الوطنية والتنشئة المدنية ، بحيث لا يغيب الفكر الديني ، الذي ينبغي أن يأخذ مكانه اللائق في المناهج الجديدة للتعليم العام في لبنان .

وفي الختام .. يتوجه المؤتمر بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى السادة الوزراء والنواب والعلماء والشخصيات والهيئات الكريمة التي شاركت في أعماله، وبصورة خاصة إلى الإخوة الباحثين والمناقشين الذين بذلوا جهداً مباركاً ومشكوراً . . ويتمنى على المسؤولين في وزارة التربية الوطنية والمركز التربوي للبحوث والإنماء إعطاء هذه التوصيات ما تستحقه من الاهتمام والعناية، حرصاً على مصلحة الأجيال الناشئة التي تتحمل مسؤولية رعايتها وإعدادها تربوياً وعلمياً.. ويرى في التعاون البناء بين الجميع تعبيراً إيجابياً وحضارياً يعود بالخير على البلاد والعباد. سائلين المولى عز وجل أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

 


أسست عام 1397هـ -1977م
مُرخصة رسمياً من وزارة الداخلية اللبنانية
بموجب العلم والخبر رقم 44/أد،
تاريخ 28/آذار /1978م .