حفل تخريج طلاب الثانوية (صفوف السادس والتاسع والثالث الثانوي)
29/05/2017

بسم الله الرحمن الرحيم

ثانوية الإصلاح الإسلامية
تحتفل بنهاية العام الدراسي التاسع والثلاثين
وتخريج دفعة جديدة من طلاب المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية

ميقاتي: هذه أسرار نجاحنا في مسيرة الإصلاح...

وما توفيقنا إلا بالله

         بعون الله وتوفيقه، أقامت ثانوية الإصلاح الإسلامية احتفالاً حاشداً بمناسبة ختام العام الدارسي التاسع والثلاثين وتخريج طلابها من المراحل الدراسية الثلاث: الابتدائية والمتوسطة والثانوية ، وذلك يوم الجمعة في 16 شعبان 1438 الموافق في 12 أيار 2017، بحضور سماحة المشرف العام على الثانوية الشيخ محمد رشيد الميقاتي، والأستاذ عبد الرزاق قرحاني ممثلاً دولة الرئيس نجيب ميقاتي، والدكتور مصطفى الحلوة ممثلاً الوزير محمد الصفدي، والأستاذ سامي رضا ممثلاً الوزير محمد  عبد اللطيف كبارة، والدكتور أحمد الرافعي ممثلاً الوزير سمير الجسر، والنقيب خالد ضاهر آمر فصيلة أبي سمراء والأستاذ عادل ملحم ممثلاً رئيسة المنطقة التربوية الأستاذة نهلة حاماتي والدكتور خالد عيتاني مدير المركز الكندي اللبناني والمدير العام للثانوية الأستاذ محمد خالد ميقاتي وحشد من الفعاليات البلدية والثقافية والتربوية والأمنية.

         استهل الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم للأستاذ علاء مرعي تلاها النشيد الوطني ونشيد الإصلاح وبعد تقديم من عريف الاحتفال الدكتور عماد غنوم دخلت مواكب الخريجين من المراحل الثانوية والمتوسطة والابتدائية على وقع "لا إله إلا الله".

         ثم قدم كورال الإصلاح فقرة إنشادية بعنوان "نوّر دربي" و "موطني" كما جرى عرض فيلم وثائقي عن أهم الإنجازات التي حققتها الثانوية خلال العام الدراسي التاسع والثلاثين.

بعد ذلك ألقى المدير العام الأستاذ محمد خالد ميقاتي كلمة الإدارة وهذا أبرز ما جاء فيها:

" الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه والصلاة والسلام على سيد الأنام، وشفيعنا يوم الزحام، خاتم الأنبياء والمرسلين وإمام الغرّ المحجلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابة أجمعين.

أيها الحفل الكريم،

تسع وثلاثون سنة من عمر هذه المؤسسة التربوية العريقة قد انقضت كلمح البصر كما ينقضي عمر الإنسان في الحياة  وصارت في صفحات الذكريات المجيدة واستودعناها رب العالمين، ولكن ثمار الغراس الطيبة التي زُرعت في الإصلاح منذ تأسيسها عام 78 م. ولغاية اليوم ما زالت ولله الحمد في زيادة مُضطردة كنهر دفّاق لا يعرف التوقف ولا النضوب ولا الجفاف، كل ذلك لرفد مجتمعنا ووطننا وأمتنا بالطاقات الشابة المؤمنة والواعية والناضجة والصالحة والمصلحة والمنتجة التي تنفع الناس "وخير الناس أنفعهم للناس" كما أخبر عليه الصلاة والسلام.

 وهذه هي الغراس الطيبة حينما تكون لله، ولنفع عباد الله في أرض الله، فحتماً ستمكث في الأرض بوعد الله القائل: "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".

فيا ربنا.. ويا إلهنا وغوثنا، يا من تسمع كلامنا وترى مكاننا، إنّا نسألك الساعة مع غروب شمس يوم الجمعة، يوم السادس عشر من شعبان المعظم،نسألك باسمك الأعظم ونتوسل بك إليك ونقسم بك عليك إلا تقبلت منا جهدنا وجهادنا وتربيتنا وتعليمنا، وزرعنا وغراسنا، وتقبلت من أهالي طلابنا، وتقبلت من معلمي ومعلمات خريجينا وخريجاتنا ونظارهم ومنسقيهم ومشرفيهم واجعل عملنا جميعاً خالصاً لوجهك الكريم. فإننا نطمع بما عندك وما عندك خير وأبقى، وأنت القائل: " فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنو وعلى ربهم يتوكلون".

أيها الحفل الكريم،

لقد امتازت مسيرة ثانوية الإصلاح الإسلامية، بفضل الله تعالى، بالنجاج والتميز والتألق..

ولكل نجاح سره.. وسر نجاحنا ليس لغزاً محيراً ولا يحتاج إلى بحث ولا تحر ولا تقصٍ وإنما يكمن في أربعة عوامل أساسية:

أولاً : توفيق الله تعالى لنا ومعية الله لمسيرتنا.

 هذه المعية، نستشعرها يوماً بيوم ولحظة بلحظة، فتزيدنا قوة وصلابة وإرادة وعزماً على المضي قُدمًا في مواصلة المسيرة، وعدم الاستسلام لجانحات الزمان.

 نـحن نؤمن أنه من كان مع الله كان الله معه، أفبعد ذلك، من أي شيء نخاف؟! فإذا كان الله معنا فمن علينا؟؟! وإذا كان علينا فمن معنا؟؟ أليس الله بكاف عبده، ويخوفونك بالذين من دونه. وكل ما دون الله دون، وكل تعب في سبيل الله يهون.

  "من كان مع الله كان الله معه" ليست خلطة سحرية لتذوق حلاوة النجاح، بل هي سنة إلهية لبلوغ مراتب النصر والفلاح.

ثانياً : سر نجاحنا يكمن في قيادة رشيدة تتمثل بشيخ رشيد وعالم جليل مجاهد، قيادة تتمتع بهمة عليّة وشكيمة قوية، وباع كبير من خبرة إدارية وتربوية ودعوية وحركية، قيادة نذرت نفسها لله وللعمل في سبيل الله، قيادة كرست حياتها للعلم  وخدمة طلبة العلم، وبنت للعلم صروحاً دينية لتكون قلاعاً حصينة ومعاقل منيعة، لتخريج أجيال تعرف الله. قيادة حلمت ببناء صرح تربوي متكامل وها قد تحقق الحلم يا سماحة الشيخ في حياتكم وأحلام الأمس صارت حقائق اليوم، واليوم أَيقنّا فعلاً لا قولاً أن لله رجالاً إذا أرادوا أراد.

ثالثاً : سر نجاحنا يكمن في الثبات على الحق والتمسك بالمبادئ الإسلامية والتربوية وعدم التفريط بالمعايير العلمية والمحافظة على المنطلقات الرسالية التي من أجلها أسست هذه المؤسسة وشُيد هذا الصرح. وإن من أهم الثوابت  وأبرز السمات هي الثوابت الوسطية البعيدة عن الغلو والتعصب في الدين أو التطرف امتثالاً لأمر الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم:"إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين".

رابعاً : سر نجاحنا يكمن أيضاً في تبنّي سياسة التطوير قلباً وقالباً للابتعاد عن الجمود والركود والحرص على مواكبة كل جديد، نافع ومفيد في عالم التربية والتعليم وتوفيره حسب إمكانياتنا المتاحة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، والتدريب المستمر لكوادرنا التعليمية وتبنى أحدث الأساليب والمناهج والتقنيات التعليمية وتوفير الخدمات الميسرة والمساعدة في هذا المجال وفي طليعتها الخدمات المقدمة من خلال تطبيق الإصلاح الإلكتروني على الهواتف والأجهزة الذكية للأهل والطلاب على حد سواء ولا بد من التطوير فنحن مؤمنون أننا إذا لم نتقدم فحتماً سنتقادم. وهكذا تعمل الإصلاح بخطى ثابتة للوفاء بوعدها في توفير "الراحة الدائمة للأسرة المسلمة".

ثم ختم كلمته بباقة من الوصايا وجهها للخريجين.

تلت كلمة الإدارة أنشودتا "رمضان" و "يا رسول الله وقدوتنا".

 ثم ألقى الخريج مؤمن القبوط كلمة الخريجين باللغة العربية  حيث ثمن جهود مدرسته من تربويين وإداريين وشكرهم على كل ما يبذلونه في سبيل تربيتهم وتعليمهم وشكر الأهالي على اختيارهم ثانوية الإصلاح الإسلامية مدرسة لأبنائهم وشكرهم على تعبهم وسهرهم في سبيل تربيتهم، كما توجه بباقة من النصائح إلى زملائه داعياً إياهم ليكونوا علامة فارقة في تاريخ الوطن والأمة, ومما جاء في كلمته: "شرف عظيم أن أقف بين أيديكم بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي ، لأتحدث إليكم ونـحن نودع حقبة من تاريخ حياتنا مليئة بالحب كل الحب وبالتقدير كل التقدير للجهود العظيمة التي أوصلتنا إلى ما نـحن عليه. إنها لحظات حاسمة ومؤثرة في تاريخ كل طالب منا لحظات الفرح الممزوجة بالألم الذي يعتصر قلوبنا لأنّنا سنودّع مقاعد الدراسة التي عشنا عليها أجمل السنوات."

كما ألقت الخريجة هاجر أحمد كلمة الخريجين باللغة الفرنسية.

 ثم كانت أنشودة باللغة الفرنسية بعنوان: Mon prophéte Mohamad, Mon bien aimé” "

بعدها ألقى   الطالبان جاد ميقاتي ونورهان قنطار كلمة الخريجين باللغة الانكليزية.

تلتها أنشودة  باللغة الانكليزية عن النبي محمد بعنوان “You Are My Hero” .

ثم قدم  أبطال لبنان في رياضة الجمباز من طلاب الإصلاح فقرتين واحدة للإناث وأخرى للذكور،  ثم جرى توزيع الشهادات على الخريجين.




أسست عام 1397هـ -1977م
مُرخصة رسمياً من وزارة الداخلية اللبنانية
بموجب العلم والخبر رقم 44/أد،
تاريخ 28/آذار /1978م .