جامعة طرابلس تعقد ورشة عمل قانونية فقهية عن المستجدات التشريعية في مجال الأحوال الشخصية في لبنان
05/02/2019

بدعوة من جامعة طرابلس  عُقدت ورشة عمل قانونية فقهية تناولت المستجدات التشريعية في مجال الأحوال الشخصية في لبنان.
 
وذلك بمشاركة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية ممثلا بسماحة رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ الدكتور محمد عساف وسماحة رئيس المجلس الشيعي الاسلامي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ورئاسة  المحاكم الجعفرية في لبنان ممثلَين بسماحة المستشار الشيخ عبد الحليم شرارة كما شارك في أعمال الورشة التشريعية النائب سمير الجسر والنائب السابق الدكتور عماد الحوت وعضوي المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الدكتور عبد الاله ميقاتي والسيد أسامة طراد ونقيب المحامين في طرابلس الأستاذ محمد مراد ممثلا بالدكتور عبد المنعم كبارة والنائب العام السابق لدى المحاكم الشرعية في لبنان الدكتور وائل طبارة  وقاضي بيروت الشرعي الشيخ عبد العزيز الشافعي وقاضي طرابلس الشرعي المستشار الشيخ غالب الأيوبي وقاضي البقاع الشرعي الشيخ طالب جمعة وعضو مجلس أمناء الجامعة الدكتور حمدي شوق وممثلين عن اتحاد الحقوقيين المسلمين ومسؤولة مركز أمان للأسرة والمرأة في جمعية اﻻرشاد واﻻصلاح الخيرية  الاسلامية في بيروت السيدة عزيزة ياسين والدكتورة  فاطمة شعبان مسؤولة قسم حقوق الانسان في جمعية النجاة الاجتماعية وأمينة سر التجمع اللبناني للحفاظ على الأسرة والأستاذ الدكتور حسام سباط  وعدد من المحامين والأساتذة الجامعيين والباحثين في مجال الأسرة


بعد الافتتاح بتلاوة القرآن الكريم
تم عرض شريط وثائقي عن مسيرة المؤتمر الاسلامي للشريعة والقانون في لبنان على مدى إحدى وعشرين عاما 
ثم كانت كلمة رئيس مجلس أمناء جامعة طرابلس المحامي الشيخ محمد رشيد الميقاتي الأمين العام للمؤتمر الاسلامي للشريعة والقانون
التي عرض فيها للنجاحات التي حققها المؤتمر في مجال التصدي للزواج المدني وإعادة التعليم الديني وملف العنف الأُسَري منبها إلى أن خطورة ما يتم طرحُه اليوم على البرلمان، تكمُن في كونه حلقات متصلة من سلسلة قوانين يجري استصدارُها بطريقة غير دستورية، تمهيدًا للوصول إلى قانون موحّد لا ديني للأحوال الشخصية في لبنان داعيا المرجعيات الدينية والسياسية إلى تفعيل احترام المادة التاسعة من الدستور التي "تضمن  للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية" وإلى وضع حدّ للعدوان التشريعي على ديننا الحنيف باسم حقوق الإنسان، منبّها إلى أنّ التمادي في هذا العدوان يُنذر بانهيار الأسرة والمجتمع، كما انهارت في القارتين الأوروبية والأمريكية.


ثم كانت كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية التي ألقاها رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان الشيخ الدكتور محمد عساف   شكر فيها جامعة طرابلس على دعوتها المباركة لورشة عمل حول التعديلات المقترحة على قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأُسَري وزواج القاصرات محذرا من خطورة المحاولات المتتابعة لتشويه المحاكم الشرعية والروحية والمذهبية والاعتداء على اختصاصاتها تمهيدا لإلغائها عارضا الآثار السلبية لاقتراح القانون الرامي إلى منع زواج من دون الثامنة عشرة كازدياد الزواج العرفي وانتشار الزنى وازدياد عدد الأولاد مكتومي القيد وتعذر إثبات الزواج عند الحمل والإنجاب كما عرض لمخاطر قانون حماية النساء من العنف الأُسَري مبينا ازدياد حالات القتل والتعذيب بعد صدوره وتزايد اتهامات كثير من الزوجات لأزواجهن أمام القضاء   بتهم باطلة لتخريب الأسرة وازدياد حالات الطلاق بسبب النفقات المبالغ بها التي يفرضها القضاء الناظر بقضايا العنف الأُسَري بدون وجه حق.


ثم كانت كلمة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ورئاسة المحاكم الجعفرية في لبنان والتي ألقاها المستشار الشيخ عبد الحليم شرارة التي أكد فيها  أن المادة التاسعة من الدستور اللبناني  التي "تضمن للأهلين على اختلاف مللهم احترام أنظمة الأحوال الشخصية والمصالح الدينية" هي المادة المفخرة في الدستور  باعتبارها مادة كيانية بنيوية يقوم عليها الكيان اللبناني برمته ويشكل الإخلال بها إخلالا بالعقد الاجتماعي كله ، كما قام بتفنيد الشبهات الواردة في اقتراحات القوانين التي تمس الأسرة داعيا إلى البحث عن منابع التحفيز الكامنة وراء ستار بعض الجمعيات والأبواق الإعلامية التي تعمل وفق أداء موحد وبتمويل خارجي منبها إلى أن الأمور إن تفلتت من أيدي العقلاء فإنها حتما ستؤدي إلى انهيار الهيكل على الجميع٠

ثم كانت كلمة النائب السابق الدكتور عماد الحوت الذي جزم بأن المشروع المقترح لتعديل قانون العنف الأُسَري يستهدف أنظمة الأحوال الشخصية بشكل واضح  عارضا لتجاوزات جمعية كفى في مجال التشريع داعيا المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى إلى أخذ زمام المبادرة التشريعية وإقرار ما فيه المصلحة الاسلامية المعتبرة وخاصة في مجال تنظيم زواج من دون الثامنة عشرة 


ثم كانت كلمة المحامي الدكتور وائل طبارة الذي أكد على منح الدستور للطوائف حقها في التشريع في مجال الأحوال الشخصية منبها إلى أن تجاوز اقتراحات القوانين لهذا الحق يجعلها غير دستورية لافتا إلى  أن المعاهدات الدولية لا تعطل قانونا دستوريا داعيا إلى ضرورة إفادة السلطة التشريعية من دراسات علمية إحصائية قبل قيامها بالعملية التشريعية و إلى تعزيز الاصلاح في المحاكم وإلى وقفة إسلامية وروحية جامعة للحفاظ على تفعيل  المادة التاسعة من الدستور والتي تحترم التعددية في أنظمة الأحوال الشخصية

ثم ألقى رئيس جامعة طرابلس الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي قصيدته الحقوقية الناقدة للفوضى التشريعية و الأخلاقية التي تنشرها المواثيق الدولية في مجال الأسرة

ثم كانت كلمة النائب الأستاذ سمير الجسر رئيس اللجنة النيابية الناظرة في التعديلات المقترحة على قانون حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأُسَري حيث أكد على ضرورة احترام الحقوق الدستورية للطوائف في تنظيم أحوالها الشخصية ووجوب  الحفاظ على  صلاحيات المحاكم الدينية الشرعية والروحية والمذهبية وعدم الالتفاف عليها مؤكدا على ضرورة العمل في الوقت نفسه على مكافحة بطء التقاضي في القضايا الأسرية.

ثم كانت كلمة للدكتور عبد الاله ميقاتي عضو المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى شكر فيها الجهود الفقهية والتربوية والقانونية التي تقوم بها جامعة طرابلس في المجال الأُسَري  داعيا إلى العمل على إقرار دورات تأهيلية إلزامية للمقبلين على الزواج وإقرار ذلك في المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى بما يحقق ضمان سلامة الأسرة مستقبلا والحد من ارتفاع نسب الطلاق في المجتمع .

ثم كانت مداخلات للمشاركين في ورشة العمل التشريعية  طالبت في مجملها  بضرورة الإسراع  في إصدار التقنين المعاصر للأحوال الشخصية للمسلمين في لبنان بما يضع حدا  لحالة الفوضى التشريعية  والأحكام القضائية  المتعارضة في لبنان  ومطالبة     النواب  باستحضار مسؤوليتهم أمام الله تعالى  قبل الوقوع في خطيئات  تشريعية  تغتال  الأسرة والمجتمع .




أسست عام 1397هـ -1977م
مُرخصة رسمياً من وزارة الداخلية اللبنانية
بموجب العلم والخبر رقم 44/أد،
تاريخ 28/آذار /1978م .